الشيخ جعفر كاشف الغطاء
102
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
والسابق للحجرة أولى بها في السكنى ، ولكن ليس له منع الشريك ما لم يحصل ضرر ، بخلاف المدرسة ، وتجري ( 1 ) الوكالة في الاختصاص حيث يجلس الوكيل في مكان الموكَّل . وبقاع المسجد ممّا لها أعمال خاصّة يُقدّم فيها مُريد الأعمال الخاصة على غيره . وتنبغي مُراعاة المراتب في التقديم ، واختيار أفضل الأماكن والصفوف ، فللعلماء التقدّم على من عداهم ، ثمّ الصلحاء ، ثمّ بني هاشم ، وهكذا ، والأفضل أولى بالأفضل ، وهكذا . وتختلف فضيلة الاعتكاف باختلاف فضيلة المكان ، فللمسجد الحرام فضل على ما عداه ، ثمّ لمسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، ثمّ لمسجد كوفان ، ثمّ لمسجد البصرة ، ثمّ مسجد المدائن ، ثمّ مسجد بُراثا ، ثمّ باقي المساجد مرتّبة ثمّ ما زادت جماعة الناس فيه فضيلته زائدة على غيره ، وما كان في البقاع المشرّفة كالنجف ونحوه على غيره . ولو منع متولَّي المسجد كالحاكم ونحوه عن الاعتكاف لحِكمة ، من تقيّة وغيرها ، حرم وبطل . ولو عيّن لبعض المعتكفين مكاناً مخصوصاً ومنعه عن غيره ، حرم لبثه في غيره ، وبطل اعتكافه . ولو خصّ النساء بموضع والرجال بغيره ، لم تجز مخالفته ، وكلّ من حرم عليه اللبث ، لخوف على نفسه أو عرضه أوامر يلزمه حفظه ، فلبثَ ، بطلَ اعتكافه . السابع : الزمان وأقلَّه ثلاثة أيّام غير مُنكسرة ، مبدؤها طلوع الفجر ، وختامها غروب الحُمرة المشرقيّة من اليوم الثالث . وتدخل الليلتان المتوسّطتان . ولا يُشترط دخول الأُولى ولو أدخلها دخلت ، كما إذا نذر شهراً على الأقوى .
--> ( 1 ) في « ح » : وتجزي .